الصفحة 14 من 20

فإنها لم تزدد إلا شرًا وبعدًا عن الخير، مع تفرق كلمة أهلها وتنافر قلوبهم، كما هو مشاهد. فأي الفريقين أحق بالأمن؟!

أخي الدكتور سعد: إن قلتَ: فإن لزمت النصيحة الشرعية ولم يُسمع لي؟ فأقول: قد برئت عهدتك، وأديت ما عليك. كما قال صلى الله عليه وسلم فيمن يريد مناصحة السلطان:"فإن قبل منه فذاك، وإلا كان قد أدى الذي عليه له" [1]

وتذكر قول الله تعالى: (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون. إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار .. الآية) .

أخي الدكتور سعد: أذكرك بقوله صلى الله عليه وسلم فيمن فارق جماعة المسلمين:"من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر عليه، فإنه من فارق الجماعة شبرًا فمات إلا مات ميتة جاهلية"متفق عليه. هذا الحديث العظيم وأشباهه كثير حريٌ بالمسلم الناصح لنفسه أن ينزله على حاله، ويخشى ما جاء فيه من عقوبة شنيعة.

أخي الدكتور سعد: لقد بحثت عن المستفيد من أعمالك فما وجدت سوى خمسة أصناف:

الصنف الأول: الكفار وأعداء الإسلام ممن يريدون خلخلة وحدة هذه البلاد لينفذوا من خلال ذلك إلى إخضاع أهلها لما يملونه عليهم.

الصنف الثاني: أهل البدع الذين كبتوا في بلاد التوحيد زمنًا طويلًا، فأرادوا أن تكون رئة لهم يتنفسون من خلالك.

الصنف الثالث: العلمانيون المنافقون الذين يبشون ويهشون لكل تغيير قد تمر به البلاد؛ ليصلوا من خلاله إلى تنفيذ مخططاتهم بالتعاون مع إخوانهم من اليهود والنصارى.

الصنف الرابع: بعض الشباب ممن ظاهرهم الصلاح، سهل على العدو"استغفالهم"و"استدراجهم"ليكونوا أداة له، يصل من خلالهم إلى مبتغاه. وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.

(1) صححه الألباني في ظلال الجنة، (1096) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت