في هذه الاحاديث، وروى النسائي وأبو داود عن سعيد بن جبير قال: سمعت أنس بن مالك يقول:"ما صليت وراء أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى، يعني عمر بن عبدالعزيز قال فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات، وفي سجوده عشر تسبيحات"وإسناده ثقات.
وفي صحيح مسلم عن أبي قزعة قال:"أتيت أبا سعيد الخدري وهو مكثور عليه، فلما تفرق الناس عنه قلت: إني لا أسألك عما يسألك هؤلاء عنه، أسألك عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: مالك في ذلك من خير، فأعادها عليه، فقال: كانت صلاة الظهر تقام، فينطلق أحدنا إلى البقيع، فيقضي حاجته، ثم يأتي أهله فيتوضأ، ثم يرجع إلى المسجد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى"وفي رواية"مما يطولها"وفي هذا ما يدل على أن أبا سعيد رأي أن صلاة الناس في زمانه أنقص مما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلها. ولهذا قال للسائل"مالك في ذلك من خير".
وفي الصحيحين:"أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بالستين إلى المائة"ومن المتيقن أنه صلى الله عليه وسلم لم تكن قراءته في الصلاة هذا. بل ترتيلًا، بتدبير وتأن. وروى النسائي بإسناد صحيح عن عائشة"أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب بسورة الأعراف، فرقها في ركعتين"وأصله في الصحيح"أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب بطولي الطوليين"يريد الأعراف، كما جاء مفسرا في رواية النسائي.
وفي الصحيحين عن جبير بن مطعم:"أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المعرب بالطور". وفي الصحيحين عن ابن عباس عن أم الفضل بنت الحارث"أنها سمعته وهو يقرأ والمرسلات عرفا، فقالت يا بني لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة، إنها لاَحر ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب". وهذا يدل على أن هذا الفعل غير منسوخ، لأنه كان في اخر حياته صلى الله عليه وسلم.
وقد روى الإمام أحمد عن أبي هريرة قال"شكا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مشقة السجود عليهم، فقال: استعينوا بالركب"قال ابن عجلان: هو أن يضع مرفقيه على ركبتيه إذا طاله السجود وأعيا. وهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل السجود بحيث يحتاج الصحابة إلى الاعتماد على ركبهم، وهذا لا يكون مع قصر السجود.
وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال:"إني لأقوم في الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز فيها مخافة أن أشق على أمه"وأما ما رواه مسلم في صحيحه من حديث جابر بن سمرة"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بقاف والقران المجيد، وكانت صلاته بعد تخفيفا"فالمراد به ـ والله