فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 72 من 165

حديث أبي حميد هذا حديث صحيح، متلقي بالقبول، لا علة له. وقد أعله قوم بما يرأه الله، وأئمة الحديث منه. ونحن نذكر ما عللوه به، ثم نبين فساد تعليلهم وبطلانه بعون الله.

قال ابن القطان في كتابه الوهم والإيهام: هذا الحديث من رواية عبدالحميد بن جعفر عن محمد بن عمرو ـ وهو صدوق، وثقه يحيى بن سعيد، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. وأخرج له مسلم. وضعفه يحيى بن سعيد في رواية عنه. وكان الثوري يجد عليه من أجل القدر. فيجب التثبت فيما روى من قوله:"فيهم أبو قتادة"فإن أبا قتادة توفي في زمن علي، وصلى عليه علي. وهو ممن قاتل معه، وسن محمد ابن عمرو مقصرة عن إدراك ذلك. قال: وقيل في وفاة أبي قتادة غير ذلك: أنه توفي سنة أربع وخمسين، وليس بصحيح، بل الصحيح ما ذكرناه. وقيل في سنة أربعين، ذكر هذا التعليل أبو جعفر الطحاوي. قال الطحاوي: والذي زاده محمد بن عمرو غير معروف ولا متصل، لأن في حديثه أنه حضر أبا حميد وأبا قتادة، ووفاة أبي قتادة قبل ذلك بدهر طويل، لأنه قتل مع علي وصلى عليه علي. فأين سن محمد بن عمرو من هذا؟ قال الطحاوي: وعبد الحميد بن جعفر ضعيف. قال ابن القطان: ويزيد هذا المعنى تأكيدًا أن عطاف بن خالد روى هذا الحديث فقال: حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء حدثنا رجل"أنه وجد عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جلوسًا"فذكر نحو حديث أبي عاصم وعطاف بن خالد مدني ليس بدون عبدالحميد بن جعفر وإن كان البخاري حكى أن مالكًا لم يحمده، قال: وذلك لا يضره، لأن ذلك غير مفسر من مالك بأمر يجب لأجله ترك روايته. قال: وقد اعترض الطبراني على مالك في ذلك بما ذكرناه من عدم تفسير الجرح بأمر اخر لا يراه صوابًا، وهو أن قال: وحتى لو كان مالك قد فسر، لم يجب أن يترك بتجريحه رواية عطاف، حتى يكون معه مجرح اخر قال ابن القطان: وإثمًا لم يره صوابًا لوجهين. أحدهما: أن هذا المذهب ليس بصحيح بل إذا جرح واحد بما هو جرحه قبل. فإنه نقل منه لحال سيئة تسقط بها العدالة ولا يحتاج في النقل إلى تعدد الرواة. والوجه الثاني: أن ابن مهدي أيضًا لم يرض عطافًا لكن لم يفسر بماذا لم يرضه، فلو قبلنا قوله فيه قلدناه في رأي، لا في رواية. وغير مالك وابن مهدي يوثقه. قال أبو طالب عن أحمد. هو من أهل المدينة ثقة صحيح الحديث. روى نحو مائة حديث. وقال ابن معين: صالح الحديث، ليس به بأس. وقد قال ابن معين: صالح الحديث، ليس به بأس. وقد قال ابن معين: من قلت ليس به بأس، فهو عندي ثقة. وقال أبو زرعة: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: ليس بذاك. قال ابن القطان ولعله أحسن حالًا من عبدالحميد بن جعفر، وهو قد بين أن بين محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت