فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 73 من 165

بن عمر وبين أولئك الصحابة رجلًا. قال: ولو كان هذا عندنا محتاجًا إليه في هذا الحديث للقضاء بانقطاعه لكتبته في المدرك الذي قد فرغت منه، ولكنه غير محتاج إليه للمقرر من تاريخ وفاة أبي قتادة وتقاصر سن محمد بن عمرو عن إدراك حياته رجلًا. فإنما جاءت رواية عطاف عاضدة لما قد صح وفرغ منه. قال: وقد رواه عيسى بن عبدالله بن مالك عن محمد بن عمر فقال فيه: عن عياش أبو عباس بن سهل الساعدي."أنه كان في مجلس فيه أبو قتادة، وأبو هريرة، وأبو أسيد، وأبو حميد"ولم يذكر فيه من الفرق بين الجلوسين ما ذكره عبدالحميد بن جعفر. ذكره أبو داود. وقد رواه البخاري في صحيحه. حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث سمع يزيد بن أبي حبيب ويزيد بن محمد سمعا محمد بن عمرو بن حلحلة سمع محمد بن عمرو بن عطاء"أنه كان جالسًا في نفر من أصحاب النبيصلى الله عليه وسلم ـ فذكر في صلاة النبيصلى الله عليه وسلم ـ فقال أبو حميد الساعدي: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. رأيته إذا كبر ـ فذكر الحديث". وهذا لا ذكر فيه لأبي قتادة، ولكن ليس فيه ذكر لسماعه من أبي حمد، وإن كان ذلك ظاهره. هذا اخر كلامه.

وهو مع طوله مداره على ثلاثة فصول. (أحدها) تضعيف عبدالحميد بن جعفر و (الثاني) تضعيف محمد بن عمرو بن عطاء، و (الثالث) انقطاع الحديث بين محمد بن عمرو وبين الصحابة الذين رواه عنهم.

والجواب عن هذه الفصول.

(أما الأول) فعبدالحميد بن جعفر قد وثقه يحيى بن معين في جميع الروايات عنه.

ووثقه الإمام أحمد أيضًا، واحتج به مسلم في صحيحه، ولم يحفظ عن أحد من أئمة الجرح والتعديل تضعيفه بما يوجب سقوط روايته. فتضعيفه بذلك مردود على قائلة، وحتى لو ثبت عن أحد منهم إطلاق الضعف عليه لم يقدح ذلك في روايته، ما لم يبين سبب ضعفه، وحينئذ ينظر فيه، هل هو قادح أم لا؟ وهذا إنما يحتاج إليه عند الاختلاف في توثيق الرجل وتضعيفه. وأما إذا اتفق أئمة الحديث على تضعيف رجل لم يحتج إلى ذكر سبب ضعفه، هذا أولى ما يقال في مسألة التضعيف المطلق.

وأما الفصل الثاني. وهو تضعيف محمد بن عمرو بن عطاء ـ ففي غاية الفساد، فإنه من كبار التابعين المشهورين بالصدق ولأمانة والثقة. وقد وثقه أئمة الحديث كأحمد، ويحيى بن سعيد، ويحيى بن معين وغيرهم. واتتفق صاحبا الصحيح على الاحتجاج به. وتضعيف يحيى بن سعيد له ـ إن صح عنه فهو رواية، المشهور عنه خلافها، وحتى لو ثبت على تضعيفه فأقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت