والله إنه نص مخيف بكل ما في الكلمة من معنى، تأخير الصلاة لآخر وقتها جعلها النبي «صلاة منافق» برغم أنه أخّر العصر لوقت الضرورة وهو وقت تضيُّف الشمس للغروب ..
فكيف بمن يطبق على إخراج الصلوات عن أوقاتها؟
أليس ذلك أمارة قوية على أن ثمة نفاقًا خفيًا في القلب؟!
بل انظر في أمر أوكد دلالة مما سبق، وهو أن الطائفة التي تهكمت بأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وكفرها الله من فوق سبع سماوات، كانوا يقولون كما قال الله عنهم: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [1] .
هؤلاء لم يخطر في بالهم أن الموضوع قد يصل إلى الكفر، لأن القضية عندهم كانت مزاحًا وطرافةً، ولكن مقاييس القرآن تختلف كثيرًا عن أوهامنا ..
كنت أتصور سابقًا أن «المنافق» لابد أن يعلم من نفسه أنه منافق، ويالسذاجة تصوري السابق!
(1) سورة التوبة، الآيتان: 66،65.