الصفحة 108 من 164

يا الله! المنافق يصلي، بل ويذكر الله قليلًا، ومع ذلك لم يمنع ذلك عن وصفه بالنفاق!

وأشارت الآية الأخرى إلى صلاة المنافق في قول الله تعالى: {وَلا يَاتُونَ الصَّلاةَ إِلا وَهُمْ كُسَالَى} [1] .

وأشار القرآن -أيضًا- إلى كون المنافقين يتصدقون كما قال الله تعالى: {قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ} [2] .

بل إن النبي - صلى الله عليه وسلم - شرح كيف أن من ابتلاه الله بنفاق في قلبه يجد مشقة كبيرة في الصلاة، ولذلك يجعلها في أواخر الوقت دومًا، كما سبق أن استعرضنا في فصلٍ سابق الحديث الذي في صحيح مسلم عن أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس، حتى إذا كانت بين قرنى الشيطان؛ قام فنقرها أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا» [3] .

بالله عليك ألم يرعبك هذا الحديث؟!

(1) سورة التوبة، الآية: 54.

(2) سورة التوبة، الآية: 53.

(3) صحيح مسلم: 622.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت