الصفحة 114 من 164

أي أن الإنسان قد يقوم بأقوال أو أفعال فيها مصادمة لكتاب الله تقوده للنفاق وهو لا يعلم! وليس بالضرورة أن يكون النفاق «إرادة واعية» ..

المهم الآن، أن القرآن صور المنافقين أنهم قد يصلون، وقد يتصدقون، وقد يذكرون الله، ومع ذلك لم يستنقذهم ذلك من ورطة «النفاق» بسبب تصرفات لم يتوقعوا نتائجها ..

ولكن هل يمكن لنا أن نعرف «المنافق» ؟

أليس المنافق شخصًا متسترًا؟

أليس النفاق حالة قلبية لا يمكن الاطلاع عليها؟

لنحاول أن نحلل هذا التصور على ضوء القرآن!

الله تعالى بين صراحة أن المنافقين ألوان، فبعض المنافقين مستترين لا يعرفون، وبعضهم يصرح لبعض الناس لكن لا يعلن ذلك على الملأ، وبعضهم يظهر النفاق فقط من ملامح أفكاره وخطابه، وتأمل هذه الآية التي تكشف ملامح خطاب المنافق: {وَلَوْ نَشَاءُ لأرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ، وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [1] .

(1) سورة محمد، الآية: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت