الصفحة 13 من 164

ولا يخطر بباله أن هذا الموضع الذي يمر به يحتمل أن يكون هو الذي كتب الله وفاته فيه بعد كذا وكذا من الساعات والدقائق ..

والمراد أن هذه اللحظة القادمة التي تنتظرني وتنتظرك يا أخي الكريم؛ لحظةٌ لا تقبل التأجيل ولا التقديم، ساعة قررها الجبار جل جلاله، كما قال تعالى: {وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَاخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ} [1] .

ومن جملة التعلق بالأسباب المادية أن كثيرًا من الساسة والأثرياء يتوهمون أنهم في قصورهم المشيدة أبعد عن مخاطر الموت من سكان الشقق والصفيح والأحياء العشوائية، والقرآن يكشف هذا الشعور المزيف، حيث يقول تعالى: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [2] .

ولذلك فإن فريقًا من الناس يكره فريضة (الجهاد) لأنه يظن أنها تقربه للموت! وينسى أن الموت قُرِّرت له ساعة

(1) سورة النحل، الآية: 61.

(2) سورة النساء، الآية: 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت