وإن الشيطان ينصب الخطوات التدريجية كما قال الله سبحانه: ... {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَامُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [1] ، وقال الله عز وجل: {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [2] .
وأخبر الله تعالى عن رسم الشيطان للباطل والمعاصي في قالب الأمر الجميل والواقعي والمصلحي والطبيعي: {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [3] ، وقال الله تعالى: {وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ} [4] .
ولذلك ترى الرجل يرتكب المعصية، ويؤنبه ضميره زمنًا، وتراه يقول لمن حوله: والله إني متألم من هذا الأمر، وجزاكم الله خيرًا على النصيحة، ثم لا يزال الشيطان به حتى تراه بعد زمن يدافع عن معصيته ويراها أمرًا طبيعيًا، أن من حوله يعانون - في نظره - من غلو ونزعة للتحريم، وأن هذه فتاوى قديمة والعصر تغيّر .. إلخ من أفكار الشيطان في تزيين المعاصي للناس!
(1) سورة النور، الآية: 21.
(2) سورة البقرة، الآية: 208.
(3) سورة الأنعام، الآية: 43.
(4) سورة الأنفال، الآية: 48.