فإذا رأيت هذا المشهد فتذكر فورًا قول الله عز وجل: {وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ} [1] ، وقوله: {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [2] .
وأخبر عن وظيفة الشيطان العامة في الصد عن سبيل الله {وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ} [3] .
ومن أعجب ما يقوم به الشيطان سرعة تنصله بعد أن يقع الإنسان في شباكه: {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ} [4] .
فمن تأمل أعمال الشيطان وأساليبه وخططه ومؤامراته وأفخاخه التي ينصبها - كما صورها الله لنا تفصيلًا في كتابه - أدرك شدة خطر الشيطان، حتى إن الإمام ابن القيم لما لاحظ هذا المعنى ألف كتابًا بديعًا استمد عنوانه من هذا المعنى فسمّاه «إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان» ، وذكر فيه من المعاني الشرعية حول صحة القلب ومرضه والأدوية الشرعية له،
(1) سورة الأنفال، الآية: 48.
(2) سورة الأنعام، الآية: 43.
(3) سورة الزخرف، الآية: 62.
(4) سورة الحشر، الآية: 16.