الصفحة 144 من 164

ثم فصل تفصيلًا مذهلًا في مكايد الشيطان في العقيدة كما في القبور، أو في فقه الفروع كما في الطهارة والمعازف، والحيل في النكاح والربا وأنواع من المعاملات، وختم كتابه بتلاعب الشيطان وكيده بالاتجاهات غير الإسلامية كالفلاسفة والمجوس وأهل الكتابين قبلنا. وهو كتاب عظيم مشحون بالفوائد والأبحاث والاستطرادات العقدية والفقهية والإيمانية، يدلّ نفَسه فيه أنه ألّفه على البسط لا على إرادة الاختصار.

المهم، أن الله في كتابه قد بين لنا أن (التوكل) من أعظم وسائل مكافحة مخاطر وسلطة الشيطان كما قال سبحانه: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [1] .

كما أن من أعظم دوافع التوكل أننا نتوكل على الله شكرًا له وامتنانًا لأنه هدانا سبحانه، فحين ترى نفسك من أهل لا إله إلا الله، محافظًا على الصلاة، أو ترى نفسك بعيدًا عن فكر الهزيمة والانكسار والانحناء للثقافة الغربية، وبعيدًا عن حمل النصوص الشرعية

(1) سورة النحل، الآية: 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت