اليقين في حقيقته هو كمال جزم القلب بخبر الله ورسوله، وفراغه من التردد والارتياب والاحتمالات.
اليقين هو أن يصبح (خبر) الله ورسوله كأنه (المعاينة) ، فإذا صار الخبر كالمعاينة فقد كشفت سجف اليقين، وارتشفت النبع.
خذ بعض الأمثلة من خبر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ودعنا نختبر أنفسنا فوق مشرحة اليقين.
أخبرنا الله سبحانه الذي لا أصدق منه حديثًا، ولا أصدق منه قيلًا سبحانه بقوله: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} [1] .
فهل نحن حين نمد يدنا بحفنة من دراهم الصدقة ونضعها في يد المسكين يتشبع قلبنا يقينًا بأنها لا تنقص مالنا، بل سيخلفه الله؟! هل نجد في قلوبنا اليقين بهذا الخبر القرآني؟
ويقول الله سبحانه: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [2] .
(1) سورة سبأ، الآية: 39.
(2) سورة البقرة، الآية: 186.