فهل نحن إذا رفعنا أكُفّنا ندعو الله ونسأله تمتلئ قلوبنا يقينًا بقرب الله وإجابته، أم نحن ندعو الله باعتباره سلوكًا مطلوبًا فقط، لا أنه أعظم الوسائل فعلًا لتحقيق المطلوب؟
بل هناك من يدعو الله على طريقة «إن لم ينفع لم يضر» والعياذ بالله ..
وأخبرنا الله أصدق القائلين سبحانه عن أن القرآن رقية وشفاء بقوله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ ... لِلْمُؤْمِنِينَ} [1] .
فهل تفور قلوبنا باليقين بخبر الله هذا، فنفزع للرقية كلما أصابنا بالمرض، ونرقي أنفسنا ونحن موقنون بخبر الله أن هذا القرآن شفاء؟
وأخبرنا الله بخيرية هذه الأمة على سائر الأمم، وأنها أحب الأمم إلى الله، كما في قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [2] ، ويقول الله عز وجل: {وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ} [3] .
(1) سورة الإسراء، الآية: 82.
(2) سورة آل عمران، الآية: 110.
(3) سورة آل عمران، الآية: 139.