وبكل صراحة فإنني لا أعرف مفهومًا عقليًا لا يكاد المرء حين يتأمله أن يطيق آثاره الإيمانية مثل المقارنة بين (أبدية الحياة الآخرة) و (تأقيت الحياة الدنيا) ..
مقارنة التأقيت بالأبدية تجعل الدنيا رقمًا مهملًا لا يستحق الذكر أصلًا، الأبدية ليست مئة سنة، ولا ألف سنة، ولا مليون، ولا مليار، ولكنه أبد الآبدين بلا نهاية .. !
من يستطيع أن يتصور؟!
ثم قارن تلك الحياة الأبدية بالدنيا التي لا تتجاوز سُنَيات معدودة .. !
مجرد التأمل في مفهوم (الأبدية) يكاد أن يصل بالنفس إلى أعظم مراتب العزم.
تأمل معي هذا المثال! لو قيل لشخص من الناس: إنك ستجلس في هذا البلد الذي أنت فيه خمس سنين، ثم سننقلك إلى بلد مجاور وستعيش فيه مئة سنة، فماذا ترى هذا الرجل صانعًا؟
لا شك أنه سيحول كل ممتلكاته وأمواله وأرصدته إلى البلد الثاني الذي سيعيش فيه الزمن الأطول،