الصفحة 22 من 164

وسيقتصد في الصرف في بلده الأول قدر الطاقة، ويتبلغ بالكفاف، لأنه ينتظر الحياة المستقرة في البلد الثاني الذي سينتقل إليه.

إذا كان هذا في المقارنة بين منزلين أحدهما خمس سنين، والآخر مائة سنة، فكيف بالله عليك سيكون التصرف حين المقارنة بين منزل مؤقت ومنزل مؤبد لا ينتهي أصلًا؟!

ثم ليس الأمر «مؤبدًا» فقط، بل قد يكون مؤبدًا بأعلى درجات السعادة في قصور الجنة ونعيمها، أو مؤبدًا في أحط درجات الآلام الجسدية والنفسية في أودية النار ولهيبها، كل ذلك أبد الآبدين .. !

وماذا بعد مفهوم (الأبدية) من واعظ؟!

وكنت ألاحظ في كثير من كتب الفكر المعاصر أنها تكاد تخلو من ذكر الموت والدار الآخرة وصناعة المستقبل الأبدي، ويعدون ذلك شأنًا غير رفيع!

فذكرت هذه الملاحظة لأحد الشباب الذين يقرؤون في هذه الكتب، فقال لي: إن هذا تصرف له ما يبرره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت