لقاء الله قريب ولا زلنا غافلين، كما قال تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} [1] .
والقرآن أخبر عن المعاد بطرق كثيرة متنوعة جدًا، ولا أظن باحثًا يستطيع أن يستوعب الآيات القرآنية التي شرحت بعض مشاهد القيامة، وهذه الكثافة الهائلة لهذه الآيات التي تربط العقل المسلم باليوم الآخر ليست عبثًا، ولم تكن كثرتها مصادفةً أو اعتباطًا، ولكنها لأغراض لا تخفى على المهتم بمغزى كلام الله، والمعنى بمكونات القرآن ورسائله الضمنية ..
والحقيقة أنه من بين الآيات التي تحدثت عن اليوم الآخر لفت انتباهي وشدني كثيرًا طائفةٌ من الآيات صورت الناس لحظة القيام من قبورهم ..
صورت تلك الآيات مشهد الذهول البشري، بالله عليك! انظر كيف يصوِّر القرآن مشاعر المقصِّرين في ذلك اليوم: {ولَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} [2] .
(1) سورة الأنبياء، الآية: 1.
(2) سورة إبراهيم، الآيتان: 43،42.