ثم اعرض هذا المشهد الاجتماعي أمام ثناء الله على نبيه إسماعيل - صلى الله عليه وسلم - حيث يقول: ... {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا * وَكَانَ يَامُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا} [1] .
تأمل كيف يمدح الله إسماعيل بكونه «يأمر أهله بالصلاة» ، وقارن ذلك بالسلبية المتزايدة هذه الأيام بين أهلٍ يسكنون بيتًا واحدًا، لا يأمر المصلي فيه من لا يصلي!
وتأمل كيف ينقل الله لنا كيف يأمر لقمان ابنه بالصلاة: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ} [2] .
بل إن الله أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يأمر أهله بالصلاة فقال: {وَامُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [3] .
ضم هذه النظائر إلى بعضها: مدح الله لإسماعيل - صلى الله عليه وسلم - بأمره أهله بالصلاة، وأمر لقمان لابنه بالصلاة، وأمر الله لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - بأن يأمر أهله بالصلاة،
(1) سورة مريم، الآيتان: 55،54.
(2) سورة لقمان، الآية: 17.
(3) سورة طه، الآية: 132.