الصفحة 82 من 164

فإذا كان الله يجعل ترك الصلاة من أفعال المشركين، فكيف يرضى المسلم لنفسه أن يكون بهذه المنزلة؟!

ويتصور كثيرٌ من المسلمين أنه بمجرد أن يذهب إلى الصلاة، حتى لو كان متأخرًا دومًا، ويذهب إليها متثاقلًا؛ فقد ارتفع عنه الوعيد والتهديد الذي جاء في القرآن، ولا يعلم هذا المغرور أن الله ذكر المنافقين أنهم يصلون، وذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن المنافقين يصلون، ولكن انظر بالله عليك كيف وصف الله صلاة المنافقين، يقول الله تعالى: ... {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى} [1] .

ويقول الله تعالى: {وَلَا يَاتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى} [2] .

ووصف النبي - صلى الله عليه وسلم - سلوك المنافقين في تعامله مع الصلاة فقال: «تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس، حتى إذا كانت بين قرني الشيطان؛ قام فنقرها أربعًا، لا يذكر الله فيها إلا قليلًا» [3] .

(1) سورة النساء، الآية: 142.

(2) سورة التوبة، الآية: 54.

(3) رواه مسلم: 622.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت