فانظر إلى الآيتين السابقتين كيف وصف الله المنافق بأنه يأتي للصلاة ولكن بتكاسل!
ووصف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنافق بأنه يصلي ولكنه يماطل ويؤجل حتى يتماس مع خروج الوقت فينقرها عاجلًا.
قال الإمام ابن تيمية: «جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة المنافقين التأخير، وقلة ذكر اسم الله سبحانه» [1] .
وقال ابن تيمية أيضًا: «فجعل هذه صلاة المنافقين؛ لكونه أخرها عن الوقت، ونقرها» [2] .
ألا يخشى المسلم المتكاسل في الصلاة، المستثقل لها، المستعجل دومًا في أدائها، أن يكون طيلة حياته إنما كان يمارس «صلاة المنافق» ! كم ستكون صدمة فاجعة إذا رأى صلاته عند لقاء الله محسوبة عليه من «صلاة المنافقين» ، فتكون وبالًا زهو يظنها النجاة؟!
والكفار وهم يساقون إلى جهنم - والعياذ بالله - يشنع عليهم بتركهم للصلاة! كما قال الله: وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ *
(1) الفتاوى، 22/ 24.
(2) الفتاوى، 7/ 615.