الصفحة 545 من 611

في علمه وعقله ورأيه وقوله وفصاحته فلما كان الله عز وجل لا يوصف بالأبعاض لم يجز أن يوصف بالكمال في ذاته ولا بالنقصان ولما لم يجز أن يشرف بأفعاله لم يجز أن يوصف بالكمال في ذاته من جهة الأفعال وكذلك لا يوصف بأنه وافر لأن معنى ذلك كمعنى الكامل وكذلك لا يقال تام لأن تأويل التام والكامل واحد.

وقال: لا يجوز أن يوصف بالشجاعة لأن الشجاعة هي الجرأة على المكاره وعلى الأمور المخوفة.

وكان يزعم أن الوصف لله سبحانه بأنه مختار معناه أنه مريد إذ لم يكن ملجأً إلى ما أراده ولا مكرهًا ولا مضطرًا إليه والإرادة هي الاختيار وكذلك القول في أن الإنسان مختار عنده وأن الاختيار غير المختار كما أن الإرادة غير المراد وأن اختيار الله للأنبياء هو اختياره لإرسالهم وهو إرادته لذلك، وزعم أن معنى الاصطفاء من الله للأنبياء برسالته هو اختصاصه إياهم بها وليس معنى الاصطفاء معنى الاختيار لأن كل ما يريده الإنسان من غير أن يلجأ إليه فهو مختار له كما يكون مختارًا للأكل والشرب ولا يكون مصطفيًا لذلك، وزعم أن الإرادة ليس هي

الضمير وأن الضمير محل الإرادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت