الصفحة 546 من 611

وزعم أن معنى أن الله يمتحن عباده ويختبرهم هو أنه يكلفهم وذلك توسع وإنما معنى ذلك أنه يكلفهم طاعته فلذلك لم يجز أن يقال يجربهم وكذلك معنى يبتلي أنه يكلفهم.

فأما الترك فقد اختلف الناس في ذلك:

فجوز قوم على الله سبحانه الترك وأنه فعل شيئًا فقد ترك بفعل الشيء فعل ضده.

وقد قال الحسين بالترك وأن البارئ لم يزل تاركًا.

وقال قائلون: لا يجوز على البارئ الترك وليس الترك منه معنى كما لا يجوز عليه كف النفس ومنعها وكما لا يوصف بالامتناع والكف.

القول أن البارئ لم يزل خالقًا:

قال أكثر أهل الكلام: لا يجوز إطلاق ذلك.

وقال قائلون: قد يجوز أن يقال: لم يزل البارئ خالقًا على أن سيخلق.

وقال قائلون: لم يزل البارئ خالقًا على إثباته لم يزل خالقًا في الحقيقة، وهذا قول بعض الرافضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت