أما سوره فعددها مائة وأربع عشرة سورة باتفاق أهل الحل والعقد «1» .
وبإجماع من يعتد به «2» ، كما هي في المصحف العثماني، أولها الفاتحة وآخرها الناس. وقيل: مائة وثلاث عشرة سورة، بجعل الأنفال والتوبة سورة واحدة لاشتباه الطرفين وعدم البسملة. ويرده تسمية النبي صلى الله عليه وسلم كلا منهما «3» .
وقسم العلماء سور القرآن إلى أربعة أقسام، أعطوا كلا منها اسما معينا، وهي: الطوال، والمئون، والمثاني، والمفصل. وسوف نوجز أرجح الآراء فيها.
1 -الطوال: سبع، وهي: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، واختلفوا في السابعة، أهي الأنفال وبراءة معا لعدم الفصل بينهما بالبسملة، أم هي سورة يونس «4» ؟
2 -المئون: هي السور التي تزيد آياتها على مائة أو تقاربها.
3 -المثاني: هي التي تلي المئين في عدد الآيات، وقال الفراء: هي السور التي آيها أقل من مائة آية، لأنها لا تثنى (أي تكرر) أكثر مما تثنى الطوال والمئون.
4 -المفصل: هو أواخر القرآن، واختلفوا في تعيين أوله، فقيل: أوله (ق) ، وقيل غير ذلك، وصح النووي أن أوله الحجرات، وسمي بالمفصل لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة.
والمفصل ثلاثة أقسام: طوال، وأوساط، وقصار. فطواله من أول (الحجرات) إلى سورة (البروج) ، وأوساطه من سورة (الطارق) إلى سورة (لم يكن) ، وقصاره من سورة (إذا زلزلت) إلى آخر القرآن على خلاف ذلك «5» .
(1) البرهان للزركشي: 1/ 251.
(2) الإتقان للسيوطي: 1/ 142.
(3) البرهان: 1/ 251.
(4) ينظر: مناهل العرفان: 1/ 352؛ مباحث في علوم القرآن لمناع القطان: 145.
(5) ينظر: مناهل العرفان: 1/ 352؛ مباحث في علوم القرآن لمناع القطان: 145.