أما معرفة النسخ في اللغة والاصطلاح:
ففي اللغة: يطلق على عدة معان، منها: الإزالة، والإبطال، يقال: نسخت الشمس الظل أي أزالته «1» ، وقوله تعالى: فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ... «2» ، أي يزيله ولا يجعل له شيئا عوضا عنه «3» .
أما النسخ في الاصطلاح، فلقد عرف بتعريفات كثيرة، ولعل أدق تعريف للنسخ منها هو ما اختاره ابن الحاجب «4» : (رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر) «5» .
فجمهور العلماء قالوا بجواز النسخ عقلا ووقوعه شرعا، وذلك لأن نصوص الكتاب والسنة دالة على جواز النسخ ووقوعه «6» ، منها قوله سبحانه
-أسباب النزول للواحدي: 5؛ والناسخ والمنسوخ للنحاس: 5؛ والبرهان: 2:
29؛ والإتقان: 2/ 44؛ ومناهل العرفان: 2/ 70؛ ومحمد بن كعب القرظي وأثره في التفسير، رسالة ماجستير للباحث أكرم عبد خليفة: 274.
(1) لسان العرب، مادة (نسخ) : 3/ 61؛ والقاموس المحيط: 1/ 281؛ مختار الصحاح:
656؛ وينظر: معترك الأقران في إعجاز القرآن للإمام السيوطي، تحقيق: أحمد شمس الدين: 1/ 84.
(2) سورة الحج، من الآية (52) .
(3) ينظر: كتاب فتح المنان في نسخ القرآن للأستاذ علي حسين العريض: 12.
(4) هو أبو عمر عثمان بن أبي بكر بن يونس المالكي الشيخ الإمام المقري الأصولي الفقيه النحوي (ت 646 هـ) . ينظر: سير أعلام النبلاء: 23/ 266.
(5) فتح المنان في نسخ القرآن، علي حسين العريض: 28؛ وينظر: مناهل العرفان: 2/ 72؛ ومباحث في علوم القرآن لمناع القطان: 102.
(6) ينظر: الفوائد المشوق إلى علوم القرآن لابن قيم الجوزية: 344؛ ومباحث في علوم القرآن، د. صبحي الصالح: 259؛ ومحمد بن كعب القرظي وأثره في التفسير، للباحث أكرم عبد خليفة: 276.