بحذف آية الرجم ولأنهم يقولون بنسخ التلاوة، فهو مردود «1» ، وبدليل ما أوردناه من أدلة على جواز نسخ التلاوة، وكذلك فقد اعترف بهذا النسخ واستدل بهذه الآية كبار علماء الشيعة منهم:
1 -أبو علي الفضل الطبرسي، إذ قال: النسخ في القرآن على ضروب، ومنها ما يرتفع اللفظ ويثبت الحكم كآية الرجم «2» .
2 -أبو محمد الطوسي الملقب بشيخ الطائفة، إذ قال: النسخ في القرآن من أقسام ثلاثة: منها ما نسخ لفظه دون حكمه كآية الرجم، وهي قوله: (والشيخ والشيخة إذا زنيا) «3» .
3 -كمال الدين عبد الرحمن العتائقي الحلي، إذ قال: المنسوخ على ثلاثة ضروب: منها ما نسخ خطه وبقي حكمه، فما روي منه: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله) «4» .
4 -محمد باقر المجلسي، صحح رواية آية الرجم التي بالكافي، وقال: وعدت هذه الآية مما نسخت تلاوتها دون حكمها «5» .
فهذه الآية (الشيخ والشيخة إذا زنيا ... ) غير موجودة في المصحف
(1) ينظر: البيان في تفسير القرآن: 205؛ وقد وقفت أيضا على مخطوطة تبدأ من ص: 1 وتنتهي ص: 54 فيها روايات كثيرة وقسم منها مكرر في ثنايا المخطوطة، وصاحبها لم يعنونها ولم يكشف عن نفسه، يتهم فيها أهل السنة بتحريف القرآن، وهذه المخطوطة في خزانة مكتبة الأخ عمار الجعفري- زميلي في مرحلة الدكتوراة- وهي نسخة مصورة على نسخة الدكتور عبد الحكيم الأنيس.
(2) ينظر: مجمع البيان في تفسير القرآن: 1/ 406.
(3) التبيان في تفسير القرآن: 1/ 13.
(4) الناسخ والمنسوخ للحلي: 35.
(5) مرآة العقول: 23/ 267؛ وينظر: الشيعة الاثنا عشرية وتحريف القرآن، محمد عبد الرحمن السيف: 98.