أما القاعدة الأصولية، وهي التي يتكلم عنها علماء أصول الفقه؛ فهي القاعدة التي تؤخذ من الأدلة الإجمالية أو من دلالات الألفاظ.
كقولهم: الأمر للوجوب، والنهي للتحريم، هذه تسمى قاعدة أصولية، هذه القواعد تذكر في كتب أصول الفقه.
فقواعد الأمر للوجوب أخذت من قول الله جل وعلا في كتابه الكريم: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور:63] قال ذلك في الذين يتركون أمره عليه الصلاة والسلام.
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب:36] هذه كذلك آية أخرى في أن الأمر للوجوب.
وكذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) ، فهذا دليل أيضًا يدل على أن الأمر للوجوب.
هذا كما تقدم ليس بحثنا في هذه الدروس، هذا محل البحث فيه في كتب أصول الفقه.