وأهل السنة كانوا يرون أن العمل ركن أساسي في الإيمان؛ بحيث يزول الإيمان بزواله، وسننقل نصوصًا كثيرة للسلف الصالح رضوان الله عليهم، وكيف أنهم يقولون: إنه لا ينفع أحدًا الإيمان بدون العمل، ولا يكون ولا يصلح ولا يحصل إلى غير ذلك من التعبيرات التي سيأتي نقلها عنهم إن شاء الله.
ووجدت طائفة في هذه العصور الأخيرة تقول: إن العمل شرط كمال فقط وليس ركنًا في الإيمان، ويقولون: إن العمل شرط كمال وليس ركنًا في الإيمان، واختلفوا مع السلف في مسألة: هل العمل يزول الإيمان بزواله أو لا يزول الإيمان بزواله؟ فقالوا: إن الإيمان لا يزول بزواله.
وهذه طائفة ليسوا من الأشاعرة ولا من الجهمية ولا من مرجئة الفقهاء وإنما هي طائفة تنتسب إلى السنة، قالوا: إن الإيمان لا يزول بزوال العمل؛ لأنه شرط كمال، ومن المعلوم أن الكمال إذا زال لا يزول نفس الشيء الذي عندهم وهو الإيمان، وهنا حصلت الخطورة.