فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 332

الواضح أن فكرة الاختيار تستند إلى أساس واضح هو مسئولية الإنسان عن أعماله التي يحاسب عليها. قال تعالى:

وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ.

وقال:

إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ.

وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ أي أن أبصارهم- لفرط جهلهم وإعراضهم- لا تبصر. قال تعالى:

وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها وقال:

وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها.

فتعطيل الحواس عند هؤلاء الكفار، مرده إلى عنادهم وميلهم مع الهوى.

وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ العذاب هو النكال. يقول الزمخشري: الفرق بين العظيم والكبير، أن العظيم نقيض الحقير، والكبير نقيض الصغير. فكان العظيم فوق الكبير. كما أن الحقير دون الصغير. ويستعملان في الجثث والأحداث جميعا. تقول: رجل عظيم وكبير، اريد جثته أو خطره.

لقد استحق هؤلاء العذاب العظيم، لأنهم عطلوا حواسهم عن الإدراك ولم يتدبروا ما في الوجود من آيات ناطقات بوجود الخالق وقدرته. وحينما دعاهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت