فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 332

تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو بكر: هو والله خير فلم يزل يراجعني في ذلك أبو بكر وعمر حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدرهما (صدر أبي بكر وعمر) . فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والعسب واللخاف (يعني الحجارة) ، وصدور الرجال. فوجدت آخر سورة التوبة (براءة) مع خزيمة بن ثابت:

لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ. فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ [1] (التوبة: 128، 129) وفي رواية أخرى أن زيد بن ثابت، وهو يجمع القرآن، فقد آية كان يسمعها من رسول الله فلم يجدها عند أحد، ثم وجدها عند رجل من الأنصار وهي قوله تعالى:

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ (الاحزاب: 23) فوضعها في سورتها [2] .

ولقد حفظت الصحف التي جمعت عند أبي بكر حتى مات ثم عند عمر حتى مات، ثم عند حفصة بنت عمر. وقد وصفت الصحف التي جمعت عند أبي بكر بأنها «قراطيس [3] » ، كما وصف عمل أبي بكر هذا بأنه أول جمع للقرآن

(1) السجستاني: كتاب المصاحف، ص 7.

(2) المصدر السابق، ص 8.

(3) المصدر السابق، ص 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت