الصفحة 23 من 30

وكذلك قوله:"اللهم وال من والاه وعاد من عاداه"مخالف لأصول الإسلام؛ فإن القرآن قد بيّن أن المؤمنين إخوة مع اقتتالهم وبغي بعضهم على بعض، هم إخوة مؤمنون كما قال تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين * إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم} . فكيف يجوز أن يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للواحد من أمته:"اللهم وال من والاه وعاد من عاداه"والله تعالى قد أخبر أنه ولي المؤمنين والمؤمنون أولياؤه وأن بعضهم أولياء بعض وأنهم إخوة وإن اقتتلوا أو بغى بعضهم على بعض.

وأما قوله: «من كنت مولاه فعلي مولاه» فمن علماء الحديث من طعن فيه كالبخاري وغيره، ومنهم من حسنه كأحمد بن حنبل والترمذي وغيرهما، فإن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك [فما] أراد به ولاية يختص بها، [بل] لم يرد به إلا الولاية المشتركة، وهي ولاية الإيمان التي جعلها الله بين المؤمنين. وتبين بهذا أن عليا - رضي الله عنه - من المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت