الصفحة 111 من 489

وتعالى: {كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} 1, وهذا واضح لا خفاء به.

وإنما ذكرت هذه الأمثلة الشاذة2؛ لأُونس بها ما ذهب إليه أبو علي من أن"رهْيأ: فَعْيل"وإن كان هذا من الشواذ في أمثلة الفعل. وقد قالوا:"امرأة3 ضَهْيَأ"مقصور3، قال أبو علي: فالهمزة4 زائدة دون الياء لقولهم5: ضَهْياء في معناها, وضهياء: فَعْلاء6 مثل حمراء، والألفان في آخرهما زائدتان6 لا محالة.

ووجدت بخط أبي العباس محمد بن يزيد -رحمه الله7- يقال:"امرأة ضهياء"إذا لم يكن لها ثديان، مثل الجَدَّاء, و"الضَّهْراء"التي لا تحيض ولا ثدي لها. وحكى أحمد بن يحيى قال: الضهراء: الأرض التي لا تنبت. والضهياء: التي لا ثدي لها. وقال بعضهم: الضهياء8: التي تحيض وهي حُبْلى.

فأما قولهم: بَلْأص الرجل، فالهمزة فيه ينبغي أن تكون أصلا حتى تقوم دلالة على زيادتها، والذي رآه أبو علي من أن الياء في رهيأ9 زائدة دون الهمزة مذهب سديد.

فإن قال قائل: هلا جعل الهمزة زائدة وجعل الياء أصلا، فكانت10 الكلمة على هذا فَعْلَأ11 في أمره دون فَعْيَلَ، وإن كان هذان بناءين مفقودين

1 بعض الآية 275 من البقرة 2. وورد في ظ، ش: كالذي يتخبطه, وهو تصحيف.

2 الشاذة: ساقط من ظ، ش.

3، 3 ظ، ش: ضهيأة مقصورة.

4 ظ، ش: الهمزة.

5 ظ، ش: لأنهم قالوا. ولم يظهر من"قالوا"في التصوير من ظ إلا القاف.

6، 6 زيادة من ظ، ش.

7 رحمه الله: ساقط من ظ، ش.

8 الضهياء: ساقط من ظ، ش.

9 في الأصل: رهياء, وهو خطأ.

10 ش: وكانت.

11 في الأصل: فعلاء, وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت