قال أبو عثمان1:
وسأذكر من ذلك ما تستدل به على ما يرد عليك إن شاء الله، تقول في"فُعِل"من"وَعَدَ: وُعِدَ"وكذلك"فُعل"من"وزن: وزن"3, وكل ما كانت فاؤه واوا لا تبالي، أمن"فَعَلَ"كان أم من4"فَعِلَ"، أم من5"فَعُلَ"إذا مثَّلتَه، وإن6 كان"فعُل"لا يتعدى، وإن شئت همزت الواو فقلت:"أعد، وأزن", وكلما انضمت الواو من غير علة, فهمزها جائز في أي موضع كانت، إلا أن تكون لاما وتكون7 ضمتها إعرابا، أو تكون واوا انضمت لالتقاء الساكنين نحو: {وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} 8, و {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ} 9, فإن همزة هذه الواو لا تجوز؛ لأن الضمة لعلة وليست الضمة أصلا.
بناء"فعل"للمجهول:
قال أبو الفتح: اعلم أنه قد يجوز أن تبني"فعُل"للمفعول، ولكن لا يكون المفعول مفعولا صحيحا, وذلك نحو10 قولك:"ظُرِفَ10 في هذا المكان"
1 ورد: قال أبو عثمان: في ص بعد العنوان: باب من مسائل ... إلخ.
2 ش: فاءان.
3 وزن: زيادة من ظ، ش.
4، 5 من: ساقط من ظ، ش في الموضعين.
6 ظ: وإذا.
7 لا ما وتكون: ساقط من ش.
8 الآية 237 من البقرة 2.
9 الآية 186 من آل عمران 3.
10، 10 ظ:"قولك في ظرف". وش:"قولك من ظرف".