الصفحة 212 من 489

قال أبو عثمان1:

باب من مسائل الياء والواو اللتين هما فاءات 2:

وسأذكر من ذلك ما تستدل به على ما يرد عليك إن شاء الله، تقول في"فُعِل"من"وَعَدَ: وُعِدَ"وكذلك"فُعل"من"وزن: وزن"3, وكل ما كانت فاؤه واوا لا تبالي، أمن"فَعَلَ"كان أم من4"فَعِلَ"، أم من5"فَعُلَ"إذا مثَّلتَه، وإن6 كان"فعُل"لا يتعدى، وإن شئت همزت الواو فقلت:"أعد، وأزن", وكلما انضمت الواو من غير علة, فهمزها جائز في أي موضع كانت، إلا أن تكون لاما وتكون7 ضمتها إعرابا، أو تكون واوا انضمت لالتقاء الساكنين نحو: {وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} 8, و {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ} 9, فإن همزة هذه الواو لا تجوز؛ لأن الضمة لعلة وليست الضمة أصلا.

بناء"فعل"للمجهول:

قال أبو الفتح: اعلم أنه قد يجوز أن تبني"فعُل"للمفعول، ولكن لا يكون المفعول مفعولا صحيحا, وذلك نحو10 قولك:"ظُرِفَ10 في هذا المكان"

1 ورد: قال أبو عثمان: في ص بعد العنوان: باب من مسائل ... إلخ.

2 ش: فاءان.

3 وزن: زيادة من ظ، ش.

4، 5 من: ساقط من ظ، ش في الموضعين.

6 ظ: وإذا.

7 لا ما وتكون: ساقط من ش.

8 الآية 237 من البقرة 2.

9 الآية 186 من آل عمران 3.

10، 10 ظ:"قولك في ظرف". وش:"قولك من ظرف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت