الصفحة 115 من 489

وإِمَّعَة؛ لأنه ليس في الكلام إِفْعَلَة صفة، وإنما هو مثل دنمة، وهو مثل أرطى؛ لأنهم يقولون: أديم مأروط؛ إذا دُبغ بالأرطى.

قال أبو الفتح: قد جمع في هذا الفصل أشياء تحتاج إلى تفصيل وشرح؛ استدل على أن الهمزة في أولق من نفس الكلمة بقولهم: أُلق فهو مألوق -يقول: فالهمزة في ألق فاء الفعل- فينبغي أن تكون في أولق كذلك, وهذا استدلال صحيح.

ولمعترض بعدُ أن يعترض فيقول: ما تنكر أن يكون أَوْلَق أَفْعَلا دون فَوْعَل، وتكون الواو فيه فاء الفعل بمنزلة أَوْطَف، وأوجز؟

فإن قلت: فقد قالوا: أُلِقَ، فقد يجوز أن تكون الهمزة في ألق منقلبة عن الواو المضمومة, كأنه كان أولا: وُلِقَ، ثم قلبت همزة، كما تقول: أُعِدَ وأُزِنَ، في وُعد ووُزن، فلا تكون لأبي عثمان حجة في قولهم: أُلق؟

فالجواب عن هذه الزيادة: أنهم قد1 قالوا: مألوق، فلو كانت الهمزة في أُلق إنما هي منقلبة عن الواو في وُلق كما يدعي الخصم, لزالت في اسم المفعول لزوال الضمة الموجبة للقلب. وكانوا يقولون:"مولوق"كما يقولون:"أُعِد"فهو"مَوْعود", ولم نسمعهم قالوا:"مأْعود"؛ لزوال الضمة, فلما لم نرهم قالوا:"مولوق"استدللنا2 بذلك على أن الهمزة في ألق ليست بمنزلة الهمزة في"أعد", بل هي أصل ثابتة غير منقلبة.

فإن قال: فما تنكر أن يكون هذا من القلب اللازم كما قالوا في تكسير"عيد"

1 قد: ساقط من ظ، ش.

2 ظ، ش: واستدللنا، بواو العطف، وهو خطأ؛ لأن استدللنا جواب فلما, ولذلك هي في ص ساقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت