قال أبو الفتح: إنما كان القياس عنده -لولا الاشتقاق- أن تكون الهمزة والميم غير زائدتين1 في هذا الموضع؛ لأنه ليس من مواضع زيادتهما، إنما ذلك أول الكلمة.
فقولهم:"شملت الريح"يدل على زيادة الهمزة.
و"زرقم"بمعنى الأزرق.
و"ستهم"بمعنى الأسته.
و"دلقم"هي الناقة التي قد تكسّرت أسنانها فاندلق لسانها, وسال لعابها, فهذا ما ذكروه2.
وقالوا:"ضِرْزِم"وهو من معنى الضرر, وهو الشديد البخيل.
وقالوا:"فُسْحُم"للواسع وهو من الانفساح.
وقالوا:"الدِّقْعِم"3 وهو التراب3 وهو من الدَّقْعاء.
وقالوا:"دِرْدِم"وهو من الأدْرَد, وهو الذي تكسرت أسنانه.
وقالوا:"الحِلْكِم"للشديد السواد, وهو عندي من الحُلْكة.
وقال الأصمعي:"جَلْهَمَة"اسم رجل. نُرَى أنه اشتُق من جَلْهَة الوادي، وهو ما استقبلك منه.
الميم في دُلَامِص:
قال أبو عثمان: وزعم الخليل أن"دلامصا"الميم فيه زائدة، وهو"فُعَامِل". والدليل على ذلك قولهم:"دِلَاص، ودَلِيص"في معنى"دُلامِص".
1 ظ، ش: زائدين.
2 ص: ذكره.
3، 3 ظ، ش: للتراب.