الصفحة 161 من 489

فالجواب عن1 ذلك: أن الوصل من المواضع التي تُجْرَى فيها الأشياء على أصولها، وأن الوقف من مواضع التغيير والبدل، ألا ترى أن منهم من يقول في الوصل:"هذه أفعى يا فتى"بالألف كما يجب, فإذا2 وقف قال:"هذه أفعَيْ"فيبدل الألف ياء. ومنهم من يقول:"أفْعَوْ"فيبدلها واوا. وأنشدوا:

تبشري بالرفه والماء الروي

وفرج منك قريب قد أتي

وقال الآخر:

إن لطي نسوة تحت الغضي

يمنعهن الله ممن قد طغي

بالمشرفيات وطعن بالقني

في3 كله بالياء. ويقولون في الوصل:"رِوًى يا فتى، وغضا، وقنا", ويقولون في الوصل:"هذا بكرٌ، ومررت ببكرٍ"4, فإذا وقفوا فمنهم من يقول:"هذا بَكُرْ، ومررت ببَكِرْ"4، فينقل الحركة إلى ما قبل حرف الإعراب. ويقول بعضهم في الوقف:"هذا خالدّ، وهو يجعلّ", فيشدد الحرف في الوقف, فإذا وصل رده إلى التخفيف.

وقرأت على أبي بكر محمد بن الحسن, أو سمعته5 يُقرأ عليه عن ثعلب:

1 ظ، ش: على.

2 ظ، ش: وإذا.

3 في: ساقط من ظ، ش.

4، 4 ساقط من ظ، ش.

5 أو سمعته: ضائع في التصوير من ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت