فالجواب عن1 ذلك: أن الوصل من المواضع التي تُجْرَى فيها الأشياء على أصولها، وأن الوقف من مواضع التغيير والبدل، ألا ترى أن منهم من يقول في الوصل:"هذه أفعى يا فتى"بالألف كما يجب, فإذا2 وقف قال:"هذه أفعَيْ"فيبدل الألف ياء. ومنهم من يقول:"أفْعَوْ"فيبدلها واوا. وأنشدوا:
تبشري بالرفه والماء الروي
وفرج منك قريب قد أتي
وقال الآخر:
إن لطي نسوة تحت الغضي
يمنعهن الله ممن قد طغي
بالمشرفيات وطعن بالقني
في3 كله بالياء. ويقولون في الوصل:"رِوًى يا فتى، وغضا، وقنا", ويقولون في الوصل:"هذا بكرٌ، ومررت ببكرٍ"4, فإذا وقفوا فمنهم من يقول:"هذا بَكُرْ، ومررت ببَكِرْ"4، فينقل الحركة إلى ما قبل حرف الإعراب. ويقول بعضهم في الوقف:"هذا خالدّ، وهو يجعلّ", فيشدد الحرف في الوقف, فإذا وصل رده إلى التخفيف.
وقرأت على أبي بكر محمد بن الحسن, أو سمعته5 يُقرأ عليه عن ثعلب:
1 ظ، ش: على.
2 ظ، ش: وإذا.
3 في: ساقط من ظ، ش.
4، 4 ساقط من ظ، ش.
5 أو سمعته: ضائع في التصوير من ص.