الصفحة 217 من 489

لا يهمز نحو"يُسِرَ، ويُمِنَ":

قال أبو عثمان:

فإذا قلت:"فُعِلَ"من الياء التى هي فاء, لم تهمز الياء, وذلك قولهم:"يسر، ويمن". وقال أبو علي:"يُسْر، ويُمْن"والأول أشبه؛ لأن الضمة في الياء أخف منها في الواو.

قال أبو الفتح: إذا ثبت أن الواو المضمومة بمنزلة الواوين, فينبغي أن تكون الياء المضمومة بمنزلة اجتماع الواو والياء، وهذا لم نرهم همزوه. ألا تراهم قالوا:"وَيْل, وويح, وويس، وويب"فلم يهمزوا شيئا من ذلك؛ لأنه لم يجتمع فيه واوان.

وقالوا فيما سبقت ياؤه"يَوْم، ويُوح"في اسم الشمس كذا يرويه الناس, وكذا1 رأيته بخط أبي العباس محمد بن يزيد -رحمه الله- بالياء2.

3 وحكي عن ابن الأنباري3 أنه قال: هو بالياء، وكان يقول فيه:"بوح", فرُدّ عنه غير دفعة, فقال4: هكذا وجدته في كتابي, والغلط إلى5 الواحد أسرع منه إلى الجماعة.

فلما كانت الياء والواو قد اجتمعتا أولا ولم يجب الهمز, بل لم يجز, كانت الياء المضمومة أبعد من جواز الهمز فيها, وانضاف إلى أن الياء ليست

1 ظ، ش: وكذلك.

2 رحمه الله بالياء: ساقط من ظ، ش.

3، 3 في ظ، ش: حكى ابن الأنباري.

4 ظ، ش: قال.

5 ظ، ش: في.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت