لا يقال فيه:"طَوِيل", كما أن"قائلا"لا يقال فيه:"قَوِيل", ولم يؤخذ هذا إلا عن الثقات.
قال أبو الفتح: يقول: تعديه1 في قولهم:"طلته"يدل على أنه ليس بـ"يفعُل"؛ لأن"فعُل"لا يتعدى، وكذلك قولهم:"طائل", فجرى مجرى"قلته, فأنا قائل".
فإن قيل: فلعله"فَعِل"فهذا محال؛ لأنه كان يلزم أن يقال فيه:"طلته أطاله"كما قالوا:"خِفته أخافه". قال الشاعر:
إن الفرزدق صخرة عادية ... طالت2 فقصر دونها2 الأوعالا
ويروى3: فليس تنالها3 الأوعالا4, يريد: طالت الأوعال.
وقوله: ولم يؤخذ هذا إلا عن الثقات، يريد به اللغة لا العلة, وقد مضى تفسير مثل هذا.
أصل"بِعْتُ: بَيَعتُ"ثم نقل إلى"بَيِعتُ":
قال أبو عثمان: وقصة"بعت"في التحويل من باب"فعَلت"إلى"فعِلت"كقصة"قلت"من"فعَلت"إلى"فعُلت", وكانت"فعِلت"أولى بها؛ لأن الكسرة من الياء كما كانت"فعُلت"أولى بـ"قُلت"5؛ لأن الضمة من الواو.
قال أبو الفتح: يقول: إن أصل"بعت: بيعت"ثم نقلت إلى"بيعت"
1 ظ، ش: تعديهم.
2، 2 ظ، ش: فليس تنالها.
3، 3 ظ، ش: فقصر دونها.
4 الأوعالا: زيادة من ظ، ش.
5 ظ، ش: بها.