ما قبلها وبقيت الياء بحالها؛ لأن الياء لا تبدل للكسرة قبلها, فهذا الذي صح ما قبل عينه.
فأما ما اعتلت فاؤه, فإنك لا تنقل إليها حركة العين, وذلك قولك في"أفعَلْتُ"من"آم، وآل: آيَمْتُ، وآوَلْتُ"؛ لأنه لما اعتلت الفاء وهي همزة فقلبت ألفا صحت العين. وعلى ذلك قول الشاعر:
يُنْبِي تجاليدي وأقتادها ... ناوٍ كرأس الفَدَن المُؤْيَد
فهذا"مُفْعَل"من الأيْد وهو القوة, ولم يقل: المُؤَاد.
وقال1 طرفة:
يقول وقد تر الوظيف وساقها ... ألست ترى أن قد أتيت بمُؤيد
وهي الداهية, وهي من الأيد أيضا ولم يقل: المُئِيد.
وقالوا:"آيدته"في"أفعلته"من الأيد، و"أيّدته"فعّلته, و"آيَدْتُه"قليلة مكروهة؛ لأنك إن صححت فهو ثقيل، وإن أعللت جمعت بين إعلالين.
فعُدِل عن"أفْعَلته"إلى"فعَّلته"في غالب الأمر.
جميع الأسماء المبدوءة بميم، الجارية على الأفعال المعتلة العينات، يجب إعلالها:
قال أبو عثمان:
والأسماء من هذه الأفعال إذا كانت في أوائلها الميم, فُعل بها ما فُعل بالمضارع من إلقاء الحركة على الساكن وقلب الساكن2 المعتل إلى ما قبله, وذلك قولهم:"مُقِيم، ومخيف، ومبين"وأصله:"مُقْوِم، ومخوف، ومبين"
1 ظ، ش: قال.
2 الساكن: ساقط من ش.