قلب الواو ياء في الجمع؛ لانقلابها في الواحد إذا انكسر ما قبلها:
قال أبو عثمان:
وما كان واحده مقلوبا, فهو في الجمع مقلوب, إذا انكسر ما قبله نحو:"دِيمة ودِيَم, وحيلة وحيل, وقيمة وقيم".
قال أبو الفتح: إنما وجب قلب هذا الضرب في الجمع؛ لأنه قد كان في الواحد مقلوبا؛ لانكسار ما قبل عينه، فلما جاء الجمع ترك مقلوبا1 على حاله1 -وإن كانت الواو قد انفتحت- لأنه روعي في الجمع حكم الواحد, فترك على ما كان عليه في الواحد، ولهذا في كلامهم غير نظير.
ألا ترى أنهم قد2 قالوا في جمع:"حُبْلى: حَبَالى"فأمالوا في الجمع, كما كان في3 الواحد ممالا، وإنما الألف في الجمع بدل من ياء"فَعال"وكأنه كان4"حبالٍ"بمنزلة:"جوارٍ"ثم أُبدل من الكسرة فتحة, فانقلبت الياء ألفا, فصار"حبالى"ثم أُميل كما كانت"حبلى"ممالة لضرب من المحافظة على ما كان في الواحد.
ونظيره أيضا قولهم في جمع"إِدَاوة, وهِرَاوة: أداوى، وهراوى", فأبدلوا همزة"فَعَائِل"واوا؛ لأنه قد كانت5 في الواحد واوا وقالوا:
1، 1 ظ، ش: بحاله.
2 قد: ساقط من ظ، ش.
3 في: زيادة من ظ، ش.
4 كان: ساقط من ظ، ش.
5 ظ، ش: كان.