الصفحة 93 من 489

و"تَتَلَقَّفُ ما يأفكون"1, وغير المتعدي نحو"تحَوَّب، وتَأَثَّم".

وانْفَعَلَ لا يكون متعديا أبدا.

وأما"فاعلت"فأكثر ما يجيء من اثنين، نحو:"ضاربت زيدا"، و"شاتمت عمرا"2, وقد يكون من الواحد نحو"طارقت النعل، وعاقب الأميرُ اللصَ", ولا تكاد تراه إلا متعديا.

فأما3"تفاعلنا"فيكون متعديا وغير متعد. فالمتعدي نحو"تقاضيته، وتجارينا الحديث", وغير المتعدي نحو:"تغافل وتعاقل".

والفصل بين ضَارَبَ وتَضَارَبَ ونحوهما, أنك إذا قلت:"ضاربت زيدا", فقد وصل إليك منه مثل ما وصل إليه منك وقد نصبته فكأن4 الفعل لك دونه.

وأنت إذا قلت: تضارب زيد وعمرو، فإنما5 تعطف بالواو، ولا تقول: تضارب زيد عمرا، والمعنى في قولك:"ضارب زيد عمرا، وتضارب زيد وعمرو"واحد.

وإنما يجوز أن تقول:"تفاعلته فتعديه6 إلى مفعول, إذا لم يكن المفعول فاعلا في المعنى, نحو"تقاضيته الدين7، وتناسيت الحديث", فالفعل في نحو هذا لك وحدك."

1 من الآية 117 الأعراف 7, ومن 45 الشعراء 26, وهي في الموضعين تلقف, وتتلقف قراءة.

2 ظ، ش: بكرا.

3 ظ، ش: وأما.

4 ظ، ش: وكأن.

5 ظ، ش: فإنك إنما.

6 ظ: فتعديته، وهو تصحيف.

7 ظ، ش: تقاضيت الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت