و"تَتَلَقَّفُ ما يأفكون"1, وغير المتعدي نحو"تحَوَّب، وتَأَثَّم".
وانْفَعَلَ لا يكون متعديا أبدا.
وأما"فاعلت"فأكثر ما يجيء من اثنين، نحو:"ضاربت زيدا"، و"شاتمت عمرا"2, وقد يكون من الواحد نحو"طارقت النعل، وعاقب الأميرُ اللصَ", ولا تكاد تراه إلا متعديا.
فأما3"تفاعلنا"فيكون متعديا وغير متعد. فالمتعدي نحو"تقاضيته، وتجارينا الحديث", وغير المتعدي نحو:"تغافل وتعاقل".
والفصل بين ضَارَبَ وتَضَارَبَ ونحوهما, أنك إذا قلت:"ضاربت زيدا", فقد وصل إليك منه مثل ما وصل إليه منك وقد نصبته فكأن4 الفعل لك دونه.
وأنت إذا قلت: تضارب زيد وعمرو، فإنما5 تعطف بالواو، ولا تقول: تضارب زيد عمرا، والمعنى في قولك:"ضارب زيد عمرا، وتضارب زيد وعمرو"واحد.
وإنما يجوز أن تقول:"تفاعلته فتعديه6 إلى مفعول, إذا لم يكن المفعول فاعلا في المعنى, نحو"تقاضيته الدين7، وتناسيت الحديث", فالفعل في نحو هذا لك وحدك."
1 من الآية 117 الأعراف 7, ومن 45 الشعراء 26, وهي في الموضعين تلقف, وتتلقف قراءة.
2 ظ، ش: بكرا.
3 ظ، ش: وأما.
4 ظ، ش: وكأن.
5 ظ، ش: فإنك إنما.
6 ظ: فتعديته، وهو تصحيف.
7 ظ، ش: تقاضيت الدين.