الصفحة 21 من 70

2 -قَالَ تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} 1.

قَالَ الْعَضُد الإيجي:"وَظَاهر الْآيَة التَّعْمِيم، أَي يفهم مِنْهُ مُرَاعَاة مصالحهم فِيمَا شرع لَهُم من الْأَحْكَام كلهَا، إِذْ لَو أرسل بِحكم لَا مصلحَة لَهُم فِيهِ لَكَانَ إرْسَالًا لغير الرَّحْمَة، لِأَنَّهُ تَكْلِيف بِلَا فَائِدَة، فَخَالف ظَاهر الْعُمُوم"2.

3 -وَمن السّنة: قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:"الْخلق كلهم عِيَال الله فأحبهم إِلَى الله أنفعهم لِعِيَالِهِ"3 فقد أوضح الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن منَاط قرب الْإِنْسَان من الله تَعَالَى هُوَ مدى تَقْدِيمه النَّفْع والخدمة لِعِبَادِهِ، وَذَلِكَ برعاية مصالحهم وتوفير مَا بِهِ سعادتهم الْحَقِيقِيَّة.

وَإِذا كَانَ ميزَان مَا يتَقرَّب بِهِ الْإِنْسَان إِلَى الله فِي أَعماله هُوَ: خدمَة مصَالح الْعباد، فأحرى أَن يكون هَذَا الْمِيزَان هُوَ نَفسه الْمُحكم فِي نظام الشَّرِيعَة الإسلامية نَفسهَا4.

1 -سُورَة الْأَنْبِيَاء آيَة: 107

2 -شرح مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب 2 / 238 نقلا عَن نظرية الْمَقَاصِد ص 219.

3 -رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو يعلى وَذكر السخاوي لَهُ عدَّة طرق فِي الْمَقَاصِد الْحَسَنَة ص 200.

4 -ضوابط الْمصلحَة للدكتور البوطي ص 78 - 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت