فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 146

أن يتواضع للحق أنى قيل له، وكيف قيل له، فالحق أحق أن يُتّبع، يا طالب العلم.. إذا بلغك القول عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم فطِب بذلك نفسًا، واعلم أنه شرع الله، فاعتبره أصلًا وأساسًا، طالب العلم الموفق في طلبه للعلم إذا بلغته الآية من كتاب الله أو الحديث من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، خضع لله، وقال بلسان الحال والمقال: سمعنا وأطعنا، يقول الله تعالى في كتابه: (( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) ) [النساء:65] ، فلا وربك: يقسم الله عز وجل لنبيه، (( حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ) )، هذا أول شيء، يحكموك فيما شجر بينهم، (( ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا ) )حرجًا: نكرة، حتى تعمّ، وليس وحدها، بل (( وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) )، ولذلك قالت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- لِعَمْرَة، لَمَّا سألتها عَمْرة: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت لها: أحرورية أنتِ (1) [27] ) ؟! أي: هل تعترضين على السنة، كشأن الخوارج من أهل حروراء.

(1) 27] ) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت