فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 146

ومن العمل الذي ينبغي لطالب العلم المواظبة عليه: أذكار الصباح والمساء والدخول والخروج والشدة والرخاء (1) [68] ) .

وأن يجعل له ورد من قيام الليل وصيام النهار، يتزود به، ويجعل له حظًا من تشييع الجنائز، وزيارة القبور، وعيادة المرضى (2) [69] ) .

كذلك يحرص أن تكون بينه وبين الله حسنات لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى، كالإحسان إلى الأيتام (3) [70] ) ، والأرامل، وزيارة الضعفاء ومواساتهم، ونحوها من الأعمال الصالحة التي يبارك الله في حال الإنسان بسببها تستوجب له الدعوات المباركات، والمحبة من الله سبحانه وتعالى (4) [71] ) . واقرأ في تراجم العلماء وسير الأئمة الذين مضوا -رحمة الله عليهم- تُحس بالهيبة والإجلال لهذا العالم؛ لأنه قرنَ القول بالعمل، حينما يقال: كان عالمًا في التفسير.. إمامًا في الحديث.. متواضعًا حليمًا، وكان كثير الإحسان.. كثير الصدقات.. كثير البكاء من خشية الله.. كثير قيام الليل وصيام النهار، تُحِسّ بأثره، وتنتفع بعلمه، لذلك أوصي أن يحرص طالب العلم على العمل الذي هو بركة العلم.

(1) 68] ) للمزيد من الحديث عن حال طالب العلم مع الذكر، راجع درس البلوغ -للشيخ جزاه الله خيرًا- عند شرح حديث عائشة (كان يذكر الله على كل أحيانه) .

(2) 69] ) وتدبر كلام شيخ الإسلام أبي العباس ابن تيمية رحمه الله: (لابد للعبد من أوقات ينفرد فيها بنفسه في دعائه وذكره وصلاته، وتفكره ومحاسبته لنفسه وإصلاح قلبه) اهـ. من الفتاوى (ص:10) نقلًا عن: كيف نتحمس لطلب العلم لأبي القعقاع محمد صالح آل عبد الله (ص:8) .

(3) 70] ) مقدمة درس شرح الترمذي، للشيخ محمد -حفظه الله.

(4) 71] ) قال ابن المبارك رحمه الله: ما رأيت أحدًا ارتفع مثل مالك، ليس له كثير صلاة ولا صيام، إلا أن تكون له سريرة! (السير8/97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت