فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 553

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيأتي عليكم زمان يختلف رجلان في فريضة فلا يجدان من يقسمها بينهما وقوله تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ظاهر معرض للتأويل ويمكن تخصيصه بالقرآن دون سائر أحكام الشرع وهذا كلام في الجواز العقلي واما الوقوع فالغالب على الظن ان القيامة ان قامت عن قرب فلا تفتر الشريعة وان امتدت إلى خمس مائة سنة مثلا لأن الدواعي متوفرة على نقلها في الحال فلا تضعف إلا على تدريج ولو تطاول الزمن فالغالب فتوره إذ الهمم إلى التراجع مصيرة

ثم اذا فترت ارتفع التكليف وهي كالاحكام قبل ورود الشرائع وزعم الاستاذ ابو اسحق انهم يكلفون الرجوع إلى محاسن العقول وهذا لا يليق بمذهبنا فإنا لا نقول بتحسين العقل وتقبيحه المقدمة الثانية في تقدير خلو واقعة عن حكم الله مع بقاء الشريعة على نظامها وقد جوزه القاضي حتى كان يوجبه وقال المآخذ محصورة والوقائع لا نهاية لها فلا تستوفيها مسالك محصورة وهذا قد تكلمنا عليه في الاستدلال من كتاب القياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت