عمل فجعلناه هباء منثورًا
وقوله تعالى:
{مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء} ونحو هذه الآيات.
وفي صحيح مسلم: «عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: إن لا يظلم مؤمنًا حسنة، يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة، لم تكن له حسنة يجزى بها» .
وفي رواية له أيضًا: «إن الكافر إذا عمل حسنة، أطعم بها طعمة في الدنيا، وأما المؤمن، فإن الله يدخر له حسناته في الآخرة، ويعقب له رزقًا في الدنيا على طاعته» .
وفيه أيضًا: «عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، إن ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين، فهل ذاك نافعة؟ قال: لا ينفعه، لأنه لم يقل يومًا: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين» .
وهؤلاء، جعلوا تخفيف العذاب عن أبي طالب، من خصائصه بشفاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم له، وجعلوا هذه الشفاعة من خصائص النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لا يشركه فيها غيره.
ومن أنواع عذابهم الصهر، قال الله تعالى: فالذين كفروا قطعت