سمع الْمُسلمُونَ هَذِه الْكَلِمَات فَوَقَعت من نُفُوسهم موقعًا أنساهم قلتهم وَكَثْرَة عدوهم، وتطلعت قُلُوبهم إِلَى مَا عِنْد الله، وهبت عَلَيْهِم من خلالها نسائم الْجنَّة فاشتاقوا إِلَيْهَا، ولمح خَالِد فِي الْجنُود حماسًا لم يره من قبل، وَرَأى حبهم للْجِهَاد على النَّحْو الَّذِي كَانَ يتطلع إِلَيْهِ مُنْذُ قدم إِلَى اليرموك، وتأكد أَن الْمُسلمين قد تأهبوا للمعركة بِكُل إمكاناتهم، فانتهز الفرصة، وَأمر عِكْرِمَة والقعقاع أَن ينشبا الْقِتَال، فبرز الْقَعْقَاع وَهُوَ يرتجز: