الصفحة 168 من 537

والثالث: أن يمكن وضع كل واحد من المصراعين موضع الآخر، وهو التصريع الموجه، كقول ابن الحجاج:

من شروط الصبوح في المهرجان ... خفة الشرب مع خلو المكان1

وهذا في الجودة كالنوع الثاني.

والرابع: أن يكون المصراع الأول مستقلا بنفسه، ويفتقر فهم معناه إلى الثاني وهو مذموم، ويسمى التصريع الناقص، كقول المتنبي:

مغاني الشعب طيبا في المغاني ... بمنزلة الربيع من الزمان2

والخامس: أن يكون التصريع بلفظة واحدة في الضرب والعروض، إما حقيقة كقول بن الأبرص.

وكل ذي غيبة يئوب ... وغائب الموت لا يئوب3

وإما مجازا كقول أبي تمام:

فتى كان شربا للعفاة ومرتعي ... فأصبح للهندية البيض مرتعا4

1 يتيمة الدهر 3/ 65.

2 مطلع قصيدته في مدح الدولة وولديه، ووصف شعب يوان.

الديوان 2/ 481.

3 من قصيدته التي مطلعها:

أقفر من أهله ملحوب ... فالقطبيات فالذنوب

4 من قصيدته في رثاء أبي نصر محمد بن حميد الطائي التي مطلعها:

أصم بك الناعي وإن كان أسمعا ... وأصبح مغني الجور بعدك بلقعا

الديوان: 374.

العفاة: طلاب العطاء. مرتعي: موضع رعى. مرتع: مسرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت