فهرس الكتاب
والثالث: أن يمكن وضع كل واحد من المصراعين موضع الآخر، وهو التصريع الموجه، كقول ابن الحجاج:
من شروط الصبوح في المهرجان ... خفة الشرب مع خلو المكان1
وهذا في الجودة كالنوع الثاني.
والرابع: أن يكون المصراع الأول مستقلا بنفسه، ويفتقر فهم معناه إلى الثاني وهو مذموم، ويسمى التصريع الناقص، كقول المتنبي:
مغاني الشعب طيبا في المغاني ... بمنزلة الربيع من الزمان2
والخامس: أن يكون التصريع بلفظة واحدة في الضرب والعروض، إما حقيقة كقول بن الأبرص.
وكل ذي غيبة يئوب ... وغائب الموت لا يئوب3
وإما مجازا كقول أبي تمام:
فتى كان شربا للعفاة ومرتعي ... فأصبح للهندية البيض مرتعا4
1 يتيمة الدهر 3/ 65.
2 مطلع قصيدته في مدح الدولة وولديه، ووصف شعب يوان.
الديوان 2/ 481.
3 من قصيدته التي مطلعها:
أقفر من أهله ملحوب ... فالقطبيات فالذنوب
4 من قصيدته في رثاء أبي نصر محمد بن حميد الطائي التي مطلعها:
أصم بك الناعي وإن كان أسمعا ... وأصبح مغني الجور بعدك بلقعا
الديوان: 374.
العفاة: طلاب العطاء. مرتعي: موضع رعى. مرتع: مسرح.