الصفحة 169 من 537

والسادس: أن يذكر مصراع الأول ويكون معلقا على صفة يأتي ذكرها في أول المصراع الثاني، ويسمى التصريع المعلق، وهو معيب جدا، ومثله قول امرئ القيس:

ألا أيها الليل الطويل ألا انجلى ... بصبخ وما الإصباخ منك بأمثل1

فإن المصراع الأول معلق على قوله بصبح.

ومثله قول المتنبي:

قد علم البين منا البين أجفانا ... تدمى وألف في ذا القلب أحزانا2

فإن المصراع الأول معلق على قوله تدمى.

والسابع: أن يكون التصريع في البيت مخالفا لقافيته، ويسمى التصريع المنتظم، وهو أقبح التصريعات، كقول أبي نواس:

أقلني قد ندمت على الذنوب ... وبالإقرار عدت من الجحود3

1 من معلقته.

2 مطلع قصيدته في مدح أبي سهل سعيد بن عيد الله الأنطاكي.

الديوان 2/ 457.

يريد أن الفراق قد علم الأجفاق الفراق، فما تلتقي سهرا، وجعل الفراق يؤلف الحزن إغرابا في الصنعة.

والبيت الآخر.

3 أحد بيتين كتب بهما إلى الفضل بين الربيع، والبيت الآخر هو:

وإن تصفح فإحسان جديد ... سبقت به إلى شكر جديد

الديوان 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت