فهرس الكتاب
الصفحة 104 من 376
الْمَكَان كَمَا تَقول: مكنت الْحجر فِي مَوْضِعه إِذا وافيته حَقه من مد الْمَكَان ليلزمه وَلَا يضطرب. وَمِنْه تمكن الْفَارِس من السرج وَتمكن الْإِنْسَان من مَجْلِسه. وَتمكن الْإِنْسَان من الْأَمِير من هَذَا على التَّشْبِيه والاستعارة. وَبَين هَذَا الْمَعْنى وَالْمعْنَى الأول بون بعيد كَمَا ترَاهُ. وَأما الرزق فَهُوَ وُصُول حاجات الْحَيّ إِلَيْهِ بِمَا هُوَ حَيّ. وَهَهُنَا أَشْيَاء توصل إِلَى هَذِه الْحَاجَات وَهِي عوض مِنْهَا ونائبة عَنْهَا أَعنِي مَا يتعامل عَلَيْهِ فَجعلت كَأَنَّهَا هِيَ وَسميت أَيْضا أرزاقًا لما أدَّت إِلَيْهَا وَالْأَصْل الأول قَالَ الله تَعَالَى: [اي] {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} [\ اي]
حجم الخط: