فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 376

من حَائِط وسقف ورضه بِمَا يثقله من طين السطوح وتقصف جَمِيع الْخشب والسنادات والعمد. وَإِذا كَانَ فِيهَا السكان منعُوا هَذِه الْأَسْبَاب الْعَظِيمَة فِي الخراب وَكَانَ مَا يشعثونه بعد هَذِه الْأَشْيَاء يَسِيرا بِالْإِضَافَة إِلَيْهَا فَكَانَ الْبناء إِلَى الْعمرَان أقرب وَمن الخراب أبعد.

(مَسْأَلَة لم صَار الْكَرِيم الْمَاجِد النجد يلد اللَّئِيم السَّاقِط الوغد)

وَهَذَا يلد ذَاك على تبَاين مَا بَينهمَا فِي أغراض النَّفس وأخلاقها مَعَ قرب مَا بَينهمَا فِي أُصُولهَا وأعراقها. الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه - رَحمَه الله: إِن أَخْلَاق النَّفس وَإِن كَانَت تَابِعَة لمزاج الْبدن فَإِن التَّأْدِيب والسياسة تصلح مِنْهَا إصلاحًا كثيرا. وَرُبمَا كَانَ مزاج الابْن بَعيدا من مزاج الْأَب وانضاف إِلَى ذَلِك سوء تَأْدِيب ورداءة سياسة، وَيَكْفِي أَحدهمَا فِي الْفساد فتختلف الشيمتان والمذهبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت