فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 2175

{84} {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .

يخبر تعالى عن مضاعفة فضله، وتمام عدله فقال: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ} شرط فيها أن يأتي بها العامل، لأنه قد يعملها، ولكن يقترن بها ما لا تقبل منه أو يبطلها، فهذا لم يجيء بالحسنة، والحسنة: اسم جنس يشمل جميع ما أمر الله به ورسوله، من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، المتعلقة بحق الله تعالى وحق (1) عباده، {فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا} [أي: أعظم وأجل، وفي الآية الأخرى {فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} ] (2)

هذا التضعيف للحسنة، لا بد منه، وقد يقترن بذلك من الأسباب ما تزيد به المضاعفة، كما قال تعالى: {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} بحسب حال العامل وعمله، ونفعه ومحله ومكانه، {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ} وهي كل ما نهى الشارع عنه، نَهْيَ تحريم. {فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} كقوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} .

(1) في ب: وحقوق العباد.

(2) زيادة من هامش: ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت